

| آية كريمة |

| من المعروف في الشريعة الإسلامية أن لكل إنسان قرين و هذا القرين هو عبارة عن شيطان يبدأ تأثيره على الإنسان من وقت الولادة إلى الممات و من المعروف أيضا أن هذا القرين يوسوس (أي يتحدث بصوت) للإنسان. لكل إنسان صوت نفس و هذا الصوت هو نفس الصوت الذي يتحدث به الإنسان و الذي يسمعه في عقله عندما يفكّر بأمر معين. فعندما يفكّر الإنسان بأمر معين فإنه يسمع صوت مطابق للصوت الذي يتحدث فيه في عقله و هذا طبيعي و هو صوت نفس ذلك الإنسان تصف الآية الكريمة الطريقة التي يؤثر بها الشيطان على الإنسان و هي أن قرين الإنسان يحاول أن يخدع الإنسان و يستفزه بصوته و في نفس الوقت يتخفّى من الإنسان ليوهمه أنّه غير موجود. السؤال الآن هو كيف يستطيع قرين الإنسان (شيطانه) أن يتحدث للإنسان و في نفس الوقت يوهم الإنسان بأنه غير موجود؟ الجواب: الطريقة الوحيدة للإجابة على هذا السؤال هي أن يتكلم قرينك (الشيطان) معك بصوت مطابق لصوت نفسك و بذلك فإنك تسمع وساوس الشيطان و يحاول أن يؤثر عليك و في نفس الوقت يتخفى منك و لا يشعرك بوجوده وتسمع أفكار في عقلك و التي تحتوي على السوء (أي أفكار لإيذاء نفسك أو غيرك)، الفحشاء (أفكار بذيئة)، و القول على الله بما لا تعلم (مثل التشكيك في القرآن الكريم و محمد صلى الله عليه و سلم) و تعتقد أن هذه الأفكار نابعة من نفسك و أن نفسك تحدثك بها و من الممكن أن تدخل في دوامة من لوم النفس أو تنفيذ أفكار الشيطان التي تسمعها في عقلك |